أخبار وطنية

محمد التويمي بنجلون.. مسار سياسي تتقاطع فيه قضايا المواطن مع رهانات الوطن

بين تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، وتعقيدات العمل المؤسساتي، وامتداد الدبلوماسية البرلمانية خارج الحدود، تشكلت تجربة الدكتور محمد التويمي بنجلون في مسار جمع بين المسؤولية المحلية والحضور البرلماني والمشاركة في محافل دولية.

فالاشتغال السياسي بالنسبة إلى التويمي بنجلون لم يرتبط بمستوى واحد من المسؤولية، إذ وجد نفسه في أكثر من موقع أمام ملفات مختلفة، تبدأ من قضايا المواطن المرتبطة بالصحة والخدمات الاجتماعية والسكن والحالة المدنية، ولا تنتهي عند القضايا الوطنية التي تحضر في العلاقات البرلمانية الدولية.

داخل مجلس النواب، حمل التويمي بنجلون عدداً من الملفات إلى الواجهة من خلال الأسئلة البرلمانية والترافع أمام القطاعات الحكومية، خصوصاً ما يتعلق بالصحة والحماية الاجتماعية. كما حضر في هذا المسار ملف البنايات الآيلة للسقوط والسكن، إلى جانب قضايا إدارية واجتماعية ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين.

ويكتسب الملف الصحي مكانة خاصة في هذا الترافع بالنظر إلى مساره المهني في المجال الصحي، حيث شكلت قضايا الولوج إلى العلاج، والحماية الاجتماعية، وتحسين الخدمات الصحية، جزءاً من اهتماماته داخل المؤسسة التشريعية.

أما على المستوى المحلي، فقد أضاف انتخابه رئيساً لمجلس مقاطعة مرس السلطان في ماي 2024 بعداً آخر إلى تجربته، يتمثل في الانتقال من موقع المراقبة والتشريع إلى مسؤولية التدبير اليومي لعدد من الملفات المرتبطة بالساكنة والمجال الترابي.

لكن المسار يأخذ بعداً مختلفاً عندما يتعلق الأمر بالدبلوماسية البرلمانية. فقد شارك محمد التويمي بنجلون ضمن وفود برلمانية مغربية في عدد من المحافل الدولية، من بينها البرلمان الأنديني بكولومبيا، كما شارك في أنشطة مرتبطة بالجمعية البرلمانية للفرنكوفونية ومحافل برلمانية أخرى.

وفي هذه المشاركات، برزت القضية الوطنية باعتبارها أحد الملفات التي حملها الوفد البرلماني المغربي إلى الخارج، خصوصاً خلال الحضور في البرلمان الأنديني، حيث كان التعريف بالموقف المغربي والدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي جزءاً من النقاشات والتحركات المرتبطة بالمشاركة المغربية.

كما امتد الحضور البرلماني الدولي إلى قضايا التعاون جنوب-جنوب والعلاقات بين المؤسسات التشريعية، بما يعكس تحول البرلماني من ممثل لدائرة انتخابية إلى طرف يشارك، ضمن الوفود الرسمية، في التواصل مع مؤسسات وبرلمانيين من دول أخرى.

وهنا تلتقي مستويات مختلفة من تجربة التويمي بنجلون: مواطن يبحث عن خدمة صحية أو حل لمشكلة اجتماعية، وناخب ينتظر من ممثله الترافع عن قضايا دائرته، وبرلماني يمارس وظيفته الرقابية والتشريعية، ثم عضو في وفد يمثل المؤسسة التشريعية المغربية في الخارج.

وبعيداً عن الصور الجاهزة التي غالباً ما ترافق تقديم السياسيين، فإن قراءة هذا المسار تضع أمام المتابع تجربة تجمع بين العمل المحلي والبرلماني والدبلوماسية البرلمانية، ويبقى معيارها الأهم هو مدى قدرة هذه المواقع والمسؤوليات على إنتاج أثر ملموس، سواء بالنسبة إلى المواطن داخل الدائرة أو بالنسبة إلى القضايا التي يحملها المغرب في المحافل الدولية.

إنها تجربة تتحرك بين مستويين متلازمين: الإنصات إلى انشغالات المواطن في الداخل، وحمل القضايا الوطنية إلى الخارج، وهي معادلة تجعل من المسار البرلماني مساحة تتقاطع فيها المسؤولية المحلية مع الرهان الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى