كيف حولت يقظة الفنانين “الاستغلال الانتخابي” إلى أزمة مصداقية بالفداء مرس السلطان؟

شهد المشهد المحلي بمدينة الدار البيضاء سجالاً إعلامياً وسياسياً بعد تصدي عدد من الشخصيات الفنية البارزة لمحاولات الزج بأسمائها وصورها في الحملة الانتخابية المبكرة لحزب الاتحاد الدستوري بدائرة الفداء مرس السلطان.
وتعود التفاصيل إلى الانتشار المكثف لمواد إعلامية وتدوينات تضم صور الفنانين عبد الرحيم المنياري، ونبيل عاطف، وسكينة درابيل، وجواد العلمي، مرفقة بادعاءات تدعي التحاقهم وشيكا بالسباق الانتخابي ودعمهم للائحة الحزبية المعنية ليتبين لاحقا أن تلك الصور أُخذت في مناسبة تربوية واجتماعية مخصصة لتكريم التلاميذ الناجحين في شهادة البكالوريا، دون أن يكون لها أي بعد سياسي أو حزبي.
الفنان نبيل عاطف بادَرَ بتقديم توضيح للرأي العام، مدعماً إياه بدعوة الحفل المدرسية وملصقه الرسمي، ليؤكد عدم وجود أي صفة أو انتماء تنظيمي يربطه بالحزب المذكور، مبرزا رفَضه القاطع لاستغلال حضوره الشرفي للتسويق السياسي خارج نطاق موافقته.
الفنان عبد الرحيم المنياري بدوره عبر من جانبه عن موقف حازم ينفي فيه أي صلة بالمرشح أو الهيئة السياسية، رافضا السطو على الصور الخاصة واقتطاعها من سياقها لتضليل الناخبين قائلا” إن حبل الكذب قصير” .
وفي النهاية، تُعيد هذه الواقعة إلى الواجهة قضية استغلال صور الشخصيات العامة واقتطاعها من سياقها الإنساني أو التربوي لغايات سياسية؛ إذ إن الرهان على صناعة «تأييد وهمي» عبر التضليل الإعلامي لا يمثل فقط اعتداءً سافراً على الخصوصية، بل يعرض مصداقية العمل السياسي برمته للانكشاف، ويعمق فجوة الثقة بين الأحزاب والشارع.




