فن وثقافة

من الوترين إلى الأربعة أوتار… رحلة المهرجان الوطني للوتار بسطات في صيانة الموروث اللامادي

في إطار مساعيها المتواصلة لصون التراث اللامادي، تقود جمعية المغرب العميق لحماية التراث بسطات الدورة الـ 14 للمهرجان الوطني للوتار، لترسخ حضور هذه الآلة العريقة عبر مسار فني يمتد لـ 11 يوما يشمل مدن سطات، ابن أحمد، برشيد، وبنسليمان، بدعم من قطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات بمناسبة عيد الوحدة.
وتستهل الجمعية برنامجها الثقافي بالمركز الثقافي بسطات عبر ندوة فكرية بحثت “آلة لوتار: الذاكرة الثقافية والامتداد التراثي”، بمشاركة الباحثين إدريس الكرش وحسن شرو وعياد السبيعي وسيدي حيدة محمد عزالدين. وركزت الأوراق العلمية على التطور الهيكلي للآلة المتفرعة عن العود، وكيف أضاف لها الفنان محمد عويسة وترا ثالثا ليتبعه الراحل محمد رويشة بإضافة الوتر الرابع، مما وسّع من طاقاتها التعبيرية.
وفي شق نقل المهارات للجيل الجديد، تستضيف مدينة ابن أحمد ورشة حول تقنيات العزف والنغم يؤطرها الشيخ محمد العلمي موجهة للموسيقيين والطلبة الشباب. وبالموازاة مع ذلك، حرصت المنظومة الثقافية للمهرجان على التواصل مع نزلاء المؤسسات السجنية (علي مومن بسطات، ابن أحمد، وبرشيد) عبر عروض موسيقية حية للفرق التراثية، ترسيخاً لأهمية الثقافة كحق إنساني وأداة للتأهيل.
تُختتم الفعاليات بسلسلة سهرات كبرى يقدمها الإعلامي أحمد فردوس بالقصبة الإسماعيلية بسطات والمراكز الثقافية المجاورة، تحتفي بالفرق الشعبية كالشيخ حسن الضاحي وإخوان لبصير ومجموعة “كريوناوا”، إلى جانب التفاتة وفاء واعتراف عبر تكريم الفنان الأمازيغي قدور حجاوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى