“روحانيات البيضاء” تؤكد إشعاعها وتواصل رسالتها في صون التراث الموسيقي المغربي

يسر جمعية الدار البيضاء للثقافات والموسيقى أن تعلن عن النجاح الكبير الذي حققته الدورة الثانية من تظاهرة “روحانيات البيضاء”، التي احتضنتها كاتدرائية القلب المقدس بالدار البيضاء.
وقد خُصصت هذه الدورة للاحتفاء بكنوز التراث الموسيقي المغربي، من خلال أمسية فنية استثنائية جمعت بين موسيقى الآلة وفن الملحون والسماع الصوفي، في أجواء جسدت قيم الأصالة، ونقل التراث، والانفتاح، والحوار.
وقد فاقت هذه الدورة جميع التوقعات من حيث الإقبال الجماهيري، إذ امتلأت القاعة عن آخرها قبل انطلاق الحفل، مما اضطر عدداً من الضيوف إلى متابعة الأمسية وهم واقفون، في مشهد يعكس حجم الاهتمام المتزايد بهذا التراث الموسيقي العريق، وتطلع الجمهور إلى المزيد من المبادرات التي تعيد إليه مكانته التي يستحقها.
وبمشاركة نخبة من كبار الفنانين، وبمرافقة أوركسترا الأستاذ محمد بريول، عاشت الدار البيضاء ليلة استثنائية احتفت بثراء الموسيقى الأندلسية المغربية، وبجمالية فن الملحون، وروحانية السماع، مؤكدة أن هذا التراث لا يزال قادراً على ملامسة القلوب وجمع الناس حول القيم المشتركة التي يحملها.
وتؤكد جمعية الدار البيضاء للثقافات والموسيقى أن “روحانيات البيضاء” ليست مجرد تظاهرة فنية، بل هي مشروع ثقافي يهدف إلى صون التراث الموسيقي المغربي، ونقله إلى الأجيال الصاعدة، وتعزيز قيم الحوار والتعايش والتقارب بين مختلف الثقافات والديانات، انطلاقاً من الإيمان بأن الموسيقى لغة إنسانية جامعة تتجاوز كل الحدود.
وبهذه المناسبة، تتقدم الجمعية بخالص الشكر والامتنان إلى جميع الفنانين، والشركاء المؤسساتيين، ووسائل الإعلام، والمتطوعين، وكل أفراد الجمهور الذين ساهموا بحضورهم وثقتهم في إنجاح هذه الدورة.
وإيماناً منها باستمرارية هذه الرسالة، تعلن الجمعية عن موعد الدورة الثالثة من “روحانيات البيضاء”، التي ستقام، بإذن الله، في شهر ماي 2027، مواصلةً بذلك مسيرتها في خدمة التراث الموسيقي المغربي، وتعزيز حضوره وطنياً ودولياً، وترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتعايش.




