الانتخابات على الأبواب… هل تكفي المصافحات لاستعادة ثقة المواطن؟

/بقلم / عبد الرحمان بوعبدلي
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية بالمغرب، يعود مشهد بات مألوفًا لدى الرأي العام. تزداد اللقاءات، وتشتد المصافحات، وتتكرر عبارات الود، فيما تستعيد المقاهي والساحات والأماكن العمومية حضور وجوه غابت طويلًا عن المشهد المحلي، لتعود مع اقتراب موسم الاقتراع.
هذا الحراك الانتخابي يثير تساؤلات متجددة حول طبيعة العلاقة بين المنتخبين والمواطنين، ومدى استمراريتها خارج المحطات الانتخابية. فالمواطن اليوم لم يعد يبحث عن حضور ظرفي أو تواصل موسمي، بقدر ما ينتظر انخراطًا دائمًا في قضاياه اليومية، وإصغاءً مستمرًا لانشغالاته على امتداد الولاية الانتدابية.
إن الثقة لا تُبنى خلال الحملات الانتخابية، بل تُراكم عبر العمل الجاد، والقرب الحقيقي من المواطنين، والوفاء بالالتزامات. كما أن المصداقية لا تُكتسب بالشعارات والوعود، وإنما بالفعل الملموس، والحضور المستمر، والتواصل المسؤول، لأن الناخب يثمّن من يرافقه طوال خمس سنوات، لا من يتذكره فقط عندما تدق ساعة الانتخابات.




