متفرقات

مفتشية حزب الاستقلال بطنجة أصيلة تحتضن ندوة علمية: “الإعلام في صلب التحولات رهانات وتحديات”

افتتح اللقاء المفتش الإقليمي للحزب بطنجة أصيلة، الدكتور جمال بخات، بكلمة ترحيبية، مؤكدًا على أهمية المبادرات الفكرية التي ينظمها الحزب لمواكبة القضايا الراهنة التي تشغل الرأي العام، وفتح فضاءات للحوار حول مستقبل الإعلام في زمن الثورة الرقمية، حيث تتحول المعلومات من مجرد حقائق إلى قوى قادرة على تشكيل الوعي الجمعي.

وشهد اللقاء حضور مجموعة من القيادات الحزبية والمنتخبين المحليين والمهتمين بالمجال الإعلامي، من بينهم:

  • الدكتور نور الدين الشنكاشي، كاتب فرع الحزب بمغوغة، عضو المجلس الوطني للحزب ونائب عمدة طنجة

  • السيد رشيد خضور، كاتب فرع الحزب بالسواني وعضو المجلس الوطني للحزب

  • السيد عبد الله المرابط الداجيدي، كاتب فرع الحزب ببني مكادة، عضو المجلس الوطني للحزب ونائب رئيس مقاطعة بني مكادة

  • والدكتور سفيان مسرار، رئيس رابطة الأساتذة الجامعيين بطنجة

إلى جانب أعضاء المجلس الوطني للحزب، وأطره الحزبية، والمناضلين والمناضلات.

أدار الندوة الإعلامي والقيادي الحزبي عبد الله البقالي، عضو اللجنة التنفيذية للحزب ومدير نشر جريدة العلم ونائب رئيس اتحاد الصحفيين، متناولًا التحولات العميقة التي يفرضها الإعلام الرقمي. شدد البقالي على أن المؤسسات التقليدية لم تعد وحدها صانعة للخبر، وأن المنصات الرقمية الكبرى والخوارزميات الذكية أصبحت تتحكم ليس فقط في تدفق المعلومات، بل في شكل الفهم نفسه، حيث يواجه الإنسان تيارات غير مرئية توجه تفكيره، وتعيد تشكيل النقاش العام والمجتمعي.

وحذر البقالي من الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن هذا الانغماس يهدد قدرة الإنسان على التأمل والنقد، ويجعل فهمه رهينًا للأنماط التي تفرضها الآلات. فالصحافة، وفق رؤيته، ليست مجرد نقل للخبر، بل ممارسة فلسفية: إعادة ترتيب للفهم، وصون للوعي النقدي، وإبقاء الإنسان متيقظًا أمام سيل المعلومة الذي قد يتحول بسهولة إلى وهم. وأكد أن التكوين الإعلامي والتأطير الأكاديمي يجب أن يكونا أدوات لصقل الفكر والوعي، وتمكين الصحفي من أداء دوره كحامل للمعرفة الناقدة، لا مجرد ناقل للمعلومة.

تميز اللقاء بنقاشات عميقة حول مستقبل الإعلام الرقمي، حرية التعبير، أزمة الصحافة الورقية، تمويل الإعلام، ودور التكوين الأكاديمي في تعزيز المهنية. كما تطرق الحاضرون إلى التحديات التي يفرضها تداول الأخبار الزائفة والسرعة الرقمية على وعي الجمهور، مع الدعوة إلى تطوير آليات للتحقق من الأخبار وضمان مصداقية المحتوى الإعلامي.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن الإعلام في العصر الرقمي ليس مجرد نقل للخبر، بل ممارسة معرفية تتقاطع فيها الحقيقة مع السرعة، والوعي مع الآلة، والمهنية مع الأخلاق، داعية إلى استمرار النقاشات الفكرية لتعزيز قدرة الإعلام على مجابهة تحديات العصر الحديث وضمان صحافة مسؤولة ومستنيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى