“حدائق الأندلس بطنجة”… مجمّع سكني يتحوّل إلى بؤرة للانفلات الأخلاقي؟

تحوّل مجمّع “حدائق الأندلس” السكني، الواقع في قلب مدينة طنجة، إلى ما يشبه “المنطقة الرمادية”، وسط قلق واستياء عارم من قاطنيه، الذين دقّوا ناقوس الخطر بشأن ما وصفوه بـ”الانفلات الأخلاقي والأمني” المتفاقم داخل هذا الفضاء المفترض أن يكون مخصصًا للسكن العائلي الراقي.
تفيد شهادات عدد من السكان بأن بعض الشقق تُستغل بشكل يومي أو حتى بالساعة، في أنشطة مشبوهة، حيث تُحوَّل إلى فضاءات لممارسة الدعارة بشكل علني، أمام أنظار الجميع، وفي ظل غياب أي تدخل فعّال من السلطات المعنية.
ويضيف السكان أن عدداً من الأشخاص يدخلون بسياراتهم إلى مرائب الإقامات السكنية برفقة فتيات، ويصعدون مباشرة إلى الشقق، في وقتٍ يُطرح فيه سؤال ملحّ حول دور الحراس، ومدى تورط بعضهم في تسهيل هذه الأنشطة المشبوهة، بالتنسيق مع سماسرة يُعرفون بالاسم والصورة.
رغم توالي الشكايات الموجهة إلى السلطات المحلية والأمنية، إلا أن السكان يؤكدون أن الردود إما غائبة تمامًا أو غير كافية، ما عمّق الإحساس بالإهمال، ودفع البعض للتساؤل: من يحمي حرمة هذا الحي؟
ويقول أحد السكان في تصريح خاص، مفضلاً عدم الكشف عن هويته:
“في بعض الأحيان لا نجد حتى مكانًا نركن فيه سياراتنا، بينما تُستغل المواقف داخل المرأب في أنشطة لا تليق بحي سكني. الجو هنا خانق ومهين لعائلات تبحث عن الأمان والسكينة”.
يتوفر المجمع على مداخل استراتيجية تطل مباشرة على محج محمد السادس من جهة، وعلى عدة فنادق فخمة من جهة أخرى، ما يسهّل حسب شهادات السكان، عمليات استقبال “الزوار المشبوهين” من طرف سماسرة الدعارة، بالتنسيق مع بعض حراس المجمع.
أما المدخل المؤدي إلى المسبح، والذي يجاور فندقًا من فئة خمس نجوم، فقد تحوّل إلى منفذ مفضّل لاستقبال الزبائن، حيث توجد خلفه شقق مختبئة بين الأشجار، تُستغل لما يُعرف بـ”القضاء اليومي”.
يطالب السكان السلطات الأمنية، والسلطة المحلية، ومجلس المدينة، بالتدخل العاجل لفتح تحقيق شفاف في هذه الممارسات، وتشديد الرقابة على كراء الشقق المفروشة، مع فرض مراقبة صارمة على مداخل المرائب والمجمع ككل، حفاظًا على حرمة السكن وكرامة الأسر المقيمة.
ويبقى السؤال معلقًا بقوة:
إلى متى سيبقى مجمع “حدائق الأندلس” عنوانًا للسكوت المريب؟



