أخبار وطنية

الغلوسي: لماذا لا تصل تقارير المجلس الأعلى للحسابات إلى القضاء؟

خرج رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، بعدد من الأسئلة التي يحاول من خلالها ربط “محاولة وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، لتمرير المادتين 3 و7 من مشروع قانون المسطرة الجنائية” (حسب وجهة نظره)، والأسباب الكامنة وراء عدم وصول تقارير المجلس الأعلى للحسابات، بخصوص بعض الجهات الترابية، إلى القضاء.
وقال الغلوسي، أن الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة لن يحرك الأبحاث والمتابعات القضائية في مجال جرائم المال العام إلا بناء على ماسيحال عليه من تقارير من طرف الهيئات والمؤسسات المشار اليها في المادة 3 من مشروع قانون المسطرة الجنائية، ومن ضمن هذه المؤسسات التي ستحيل تقاريرها على رئيس النيابة العامة لتحريك الأبحاث القضائية في شقها الجنائي يوجد المجلس الأعلى للحسابات.
وتساءل الناشط الحقوقي والمحامي بهيئة مراكش، عن سبب عدم توصل القضاء، بتقارير المجلس الأعلى للحسابات الخاصة بجهة مراكش آسفي والتي قال أن تدبيرها تعاقب عليه قادة حزب الأصالة والمعاصرة لأربع ولايات متتالية، مضيفا: “والأدهى من ذلك أن المجلس الأعلى للحسابات لم ينشر أي تقرير عن هذه الجهة لحدود الآن”.
وسجل الغلوسي، أن “الأمر نفسه ينطبق على جهة بني ملال خنيفرة”، ليضيف متسائلا “لماذا يحيل المجلس الأعلى للحسابات بعض التقارير على القضاء ويستنكف عن إحالة تقارير أخرى؟ ولماذا ينجز افتحاصا عميقا لبعض الجماعات والمؤسسات ويحيلها دون تلكؤ على القضاء في حين لاينجز أية مهمة بخصوص مؤسسات وجماعات أخرى وخاصة تلك المؤسسات العمومية الكبرى التي لم يسبق له أن اقترب منها لحدود الآن ولم يسمع المغاربة عن فسادها ونهب أموالها أي شيء؟”.
واعتبر أن هذا هو السبب وراء الدفع بـ “تمرير المادتين 3 و7 من مشروع قانون المسطرة الجنائية”، مؤكدا “أنهم يسعون إلى توظيف البرلمان للتشريع لأنصارهم لتحصينهم ضد المساءلة وتقويض ربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاصرة المجتمع والقضاء وغل يدهما في قضية مكافحة الفساد ونهب المال العام والإثراء غير المشروع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى